arالعربية enEnglish (الإنجليزية)

أطلق التجمع اللبناني للبيئة LEF والحركة البيئية اللبنانية LEM، خلال مؤتمر صحافي في المركز الثقافي في جبيل، مشروع “بحر بلا بلاستيك” على طول الشاطىء اللبناني، برعاية سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن وحضورها، وبدعم من بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان، بهدف رفع مستوى الوعي من مخاطر البلاستيك وتطوير التشريعات والمبادرات للتخفيف من استعماله وتشجيع المجتمع المدني على اجراءات للحد من آثاره السلبية في البحر.
شارك في المؤتمر رئيس بلدية جبيل وسام زعرور، رئيس لجنة البيئة في جمعية الصناعيين سامي عساف، ممثل مجلس البحوث العلمية مدير مركز علوم البحار الدكتور ميلاد فخري، رئيس “الحركة البيئية اللبنانية” بول ابي راشد، رئيس “التجمع اللبناني للبيئة” مالك غندور، رئيسة جمعية “انسان للبيئة والتنمية” ماري تيريز مرهج سيف، وأعضاء من الهيئتين الاداريتين في تجمع البيئة والحركة البيئية وحشد من المهتمين.

خليفة

 

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة لعريف المؤتمر سليم خليفة نوه فيها بـ”ما قامت به بلدية جبيل من خلال حملة “شيل البلاستيك من راسك”، حيث أرادت أن تنتفض على ذلك من خلال تحويلها الى أكياس صديقة للبيئة مصنوعة من القماش والورق”، لافتا الى أن “البحر الأبيض المتوسط أصبح إحدى البحار الأكثر تلوثا في العالم الى حد أن يطلق عليه اسم “بحر البلاستيك”.

 

 

 

زعرور

بدوره، رحب زعرور بـ”الحاضرين في مدينة جبيل العريقة تاريخيا”، وقال: “هذه المدينة عمرها سبعة ألف سنة صدرت الحرف الى العالم، وأول مدينة أيام الفنيقيين قامت بصناعة السفن وارسلتها الى مصر حيث استعملت للتجارة، ومنذ وصولنا الى رئاسة المجلس البلدي منذ عشر سنوات وضعنا مشروعا كاملا متكاملا لانماء المدينة ونهضتها سياحيا، لكي تستقطب اكبر عدد من السياح، فنالت بيبلوس جائزة عاصمة السياحة العربية الاولى عام 2016”.
أضاف: “إن العمل لم يقتصر فقط على الحجر بل على البشر أيضا، وأهم شيء بالنسبة إلى البشر هو الموضوع البيئي، فبدأنا بعملية الفرز من المصدر منذ أكثر من سنتين من خلال مشروع شمل كل المدينة. وما زلنا مستمرون به حتى اليوم”.
ولفت الى أن “نسبة الفرز من المصدر وصلت الى مرحلة متقدمة حيث بلغت النسبة مئة طن شهريا”، مؤكدا أن “هذا إنجاز بالنسبة لمدينة كجبيل”.
وتحدث زعرور عن “قرارات المجلس البلدي للحفاظ على البيئة في مدينة الحرف، ومنها التوقف عن استعمال الاكياس البلاستيكية واستبدالها بأكياس صديقة للبيئة وكانت النتيجة أكثر من جيدة عند التنفيذ بالرغم من أن البعض كان اعتبر أن هذا المشروع لا يمكن السير به”، مؤكدا أن “المواطن بحاجة الى توعية حول هذه المواضيع ولا سيما لجهة ضرر البلاستيك على البيئة والأطفال والعائلة والبحر”.
وأعلن زعرور أن “البلدية حازمة في تطبيق قراراتها في هذا الخصوص وصولا الى بيئة نظيفة سواء لجهة عدم استعمال البلاستيك، أو لجهة استبدال المصابيح الكهربائية إلى مصابيح على الطاقة الشمسية خصوصا، في الشوارع القديمة في المدينة ضمن مواصفات عالمية”، مؤكدا أن “الاستسلام ليس موجودا على روزنامة عملنا كمجلس بلدي”.
وختم: “نحن شعب يمتلك الثقافة، ولكننا بحاجة الى التوعية حول ضرر البلاستيك على بيئتنا ومعرفة كيفية مكافحته ومحاربته حتى النهاية”.

لاسن
من جهتها، اعتبرت لاسن أن “اطلاق مشروع مبادرة “بحر بلا بلاستيك”، مبادرة صغيرة لكنها في الوقت عينه مفيدة للغاية إذا ما تعاون الجميع من أجل المصلحة العامة”.
وقالت: “نزور مدينة بيبلوس للتمتع بشاطئها وأمكنتها السياحية، واليوم نزورها بفخر أكبر ولا سيما بعد مبادرة بلديتها الى اطلاق شعار “شيل البلاستيك من راسك” وتنفيذه. فكلنا نعيش في هذا البلد الجميل، الا اننا نعاني من التلوث البيئي، بما يحتم علينا الحفاظ على جمال شواطىء لبنان من خلال مكافحة استعمال البلاستيك الذي يشكل خطرا دائما على الكائنات البحرية”.
واذ شكرت “بلدية جبيل رئيسا وأعضاء على هذه المبادرة”، قدمت لمحة سريعة عن ضرر البلاستيك على الانسان والبيئة، مؤكدة أن “المسؤولية تقع على عاتق اللبنانيين في ذلك”، مشيرة الى أن “الاتحاد الاوروبي لا يستطيع أن يساعد لبنان إلا من خلال هذه المبادرات”.

 

 

ابي راشد
من ناحيته، تحدث ابي راشد عن “الأزمة العالمية للنفايات البلاستيكية وانعكاساتها السلبية على البيئة والصحة عامة وخصوصا في البحار والمحيطات التي أصبحت مستوعبا كبيرا للمواد البلاستيكية والميكروبلاستيك الذي يلحق الضرر بالطيور والكائنات البحرية والانسان”، مشيرا الى أن “هذا ما دفع العديد من المنظمات الدولية لتنظيم حملات وبرامج ومبادرات لمنع هذه الآفة المدمرة للمنظومة الطبيعية عموما والبحرية خصوصا”.
ولفت الى أن “الاتحاد الاوروبي كان الأكثر اهتماما في العمل مع شركائه في حوض البحر المتوسط للتخلص من هذه الكارثة، حيث نعمل معا للحد من البلاستيك في بحر لبنان”.

 

 

 

غندور
من جهته، اعتبر غندور أنه “حان الوقت لعدم اعتماد الشاطىء مكبا للنفايات واعتباره محمية طبيعية وطنية”. وقال: “من هذا المنطلق باشرنا بتنفيذ مشروع وطني للحد من البلاستيك في البحر بالشراكة بين التجمع اللبناني للبيئة lef والحركة البيئية اللبنانية lem وبالتعاون مع وزارة البيئة وبدعم من eu”. وأعلن أن “المشروع يعمل لتحقيق ثلاثة أهداف: التوعية، والمناصرة، والمشاريع الصغيرة”. وأردف قائلا: “في مجال التوعية، عن واقع الشاطىء اللبناني ومخاطر البلاستيك على المياه البحرية والصحة العامة من خلال منشورات وأدوات توعية ومواد اعلامية وتأثير بالرأي العام وحلقات تدريب وتوعية في مواقع عدة. وفي مجال المدافعة والمناصرة، تحديد النقاط حساسة على الشاطىء وتنظيم نشاطات المناصرة لرفع الخطر وتحويل النقاط الساخنة الى وضعها الطبيعي إضافة الى تحديث التشريعات واقتراح قوانين جديدة تحقق الأهداف المرجوة”. أضاف: “في تمويل المشاريع الصغيرة، 50 في المئة من قيمة المشروع مخصصة للمشاريع الصغيرة للجمعيات والبلديات والمؤسسات التربوية والسياحية وفقا للشروط والمعايير وتنظيم حلقات تدريب وتقوية قدرات على اعداد مقترحات المشاريع ثم افساح المجال لتقديمها ودراستها واختيار المناسب بواسطة (لجنة اختيار وطنية) ومتابعة التنفيذ على الارض من قبل ادارة المشروع بهدف احداث التغيير اللازم من أجل الحد من البلاستيك في البحر”.

 

بعد ذلك، تحدثت كل من ربيكا بيسري من تجمع البيئة، وسارة بو كامل من الحركة البيئية عن خطة العمل والبرنامج والاجراءات التقنية والفنية والشروط والمعايير التي ينفذ من خلالها المشروع في مجال التوعية والمدافعة والمناصرة وتنفيذ المشاريع الصغيرة بواسطة مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات وبلديات ومدارس ومؤسسات خاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

آخر مهلة لتقديم المشاريع

العربية English (الإنجليزية)نظراً للظروف غير المستقرة. و بعد التمديد مرتين لتقديم المشاريع…